
أصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية اللائحة التنفيذية المحدثة لقواعد النطاق العمراني حتى 1450ه. صادرة بموجب القرار الوزاري رقم 66000 وتاريخ 20 / 12 / 1435 هـ.
ووزعت على أساسها المدن الكبرى ومراكز المحافظات ومدنها إلى ثلاثة نطاقات عمرانية:
نطاق 1435-1440 ه
نطاق 1440-1445 ه
نطاق 1445-1550 ه
ويرمز لها اختصارا نطاقات “أربعين” و”خمسة وأربعين” و”خمسين”.
وقد حددت فيها ضوابط وشروط التطوير العقاري. ومن دراستي للائحة تبين أن بعض الشروط يساهم في تأخير الاستفادة من المخططات المطورة وإلى رفع سعر القطع السكنية فيها. كما أن هناك بعض الشروط يمكن الاستعاضة عنها بحلول تساعد وزارة الإسكان على حل مشكلة المساكن كما سيأتي.
من شروط تطوير المخططات قبل الإفراغ السفلتة والكهرباء والإنارة والمياه والصرف الصحي إن كانت قريبة من مصادر المياه وشبكة الصرف. ولا غبار على هذا الشرط.
أما إلزام المطور ببناء نسبة من الأراضي السكنية في المخطط تتراوح بين 20-50% من الأراضي السكنية كشرط ملزم قبل الإفراغ النهائي فهذا الشرط يعمق أزمة المساكن ولا يحلها. فبسببه أحجم المطورون عن البيع للتكلفة العالية وعدم جدوى ضخ مبالغ ضخمة لبناء مساكن تغطي 50% من المخطط الذي يقع خارج نطاق العمران “أربعين” حتى في المدن الكبرى فكيف بالمحافظات. لو اكتفوا بشرط الإنارة والسفلتة والكهرباء وشبكة المياه لكان شرطاً منطقياً.
في مقابل إسقاط نسبة البناء يمكن أن يشترط على المطور التنازل عن 10% من القطع السكنية في المخطط المطوَّر لصالح وزارة الإسكان. بهذا يتوفر لوزارة الإسكان قطعاً في كل مخطط توزعها على المستحقين بدل حشرهم في أحياء معينة أو في عمارات كبيرة لها عواقب مستقبلية وخيمة. كما يتحقق مزجهم في مجتمعهم من دون الشعور بعقدة النقص التي تصاحب مشروعات الإسكان في الغالب. صحيح أن العشرة في المئة قليل، ولكن النتيجة المتوقعة لرفع القيود عن الإفراغ النهائي وإسقاط شرط بناء 20-50% من القطع السكنية سيوفر الكثير من القطع السكنية للمشتري بسعر أقل.
ومن ضمن الشروط المطلوبة قبل الإفراغ النهائي للمساحات الكبيرة التي تساوي أو تتجاوز خمس مئة ألف متر مربع التنازل عن أراضي المرافق العامة وإفراغها للجهات المستفيدة. وهذا فيه إجحاف بحق المطور وسينعكس ذلك على رفع قيمة القطع السكنية لتحميل المواطن القيمة المفقودة. وأرى أن التنازل عن العشرة في المئة في هذه المخططات كاف كذلك لإسقاط هذا الشرط.
باختصار فإن اللائحة التنفيذية المحدثة للنطاق العمراني تحتاج لإعادة صياغة من لجنة مكونة من وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان لأن فيها حلولاً للإسكان لم يتم التطرق إليها بعد.
ولا بد كذلك من تسهيل إجراءات التطوير العقاري ومحاولة حصر اللجان المعنية في مكان واحد.